الشيخ علي البحراني

41

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع )

قتلنا أبناءهم وآباءهم وإخوانهم فقال عمر بن الخطاب : إذا كان ذلك قمت إن استطعت ، فتكلم أبو بكر فقال : نحن الأمراء وأنتم الوزراء والأمر بيننا نصفان كشق الأبلمة ( 1 ) فبويع ( 2 ) . وروى الطبري في التاريخ حديثا طويلا فيه ذكر السقيفة وذكر الفلتة من كلام عمر وفيه حكاية عمر قول أبي بكر للأنصار : يا معشر الأنصار إنكم لا تذكرون فضلا إلا وأنتم له أهل ، وإن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لقريش أوسط العرب دارا ونسبا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين يعني عمر وأبا عبيدة - إلى أن قال - : فلما قضى أبو بكر كلامه قام رجل من الأنصار فقال : " أنا جذيلها المحكك : وعذيقها المرجب ( 3 ) منا أمير ومنكم أمير " وارتفعت الأصوات واللغط فلما خفت الاختلاف قلت لأبي بكر : أبسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعته وبايعه الناس ثم نزونا على سعد بن عبادة فقال قائلهم قتلتم سعدا فقلت : اقتلوه قتله الله إلى أن قال : خشيت إن فارقت القوم ولم يكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى أو نخالفهم فيلوث فيكون فسادا ( 4 ) وفي رواية أبي بكر الجوهري من حديث أحمد بن إسحاق عن أحمد بن سيار عن سعيد بن كثير الأنصاري بعد كلام أبي بكر للأنصار فقال الأنصار : ما نحسدكم على خير ساقه الله إليكم ، ولا أحد

--> ( 1 ) الأبلمة : الخوصة . ( 2 ) نقل ذلك عن الجوهري ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 / 53 . ونقل البخاري في صحيحه 4 / 194 في كتاب فضائل المهاجرين قريبا من ذلك . ( 3 ) جذيل تصغير جذل : وهو عود بنصب للإبل الجربى لتستشفي للاحتكاك به ، المحكك : الذي كثر الاحتكاك حتى صار أملس ، والعذيق تصغير عذق بالفتح والمرجب : المدعوم بالرجبة ، وهي خشبة ذات شعبتين تدعم بها النخلة إذا طالت وثقل حملها والمعنى أني ذو رأي شاف مثمر وقائل ذلك هو الحباب بن المنذر . ( 4 ) تاريخ الطبري 4 / 1823 طبع ليدن حوادث سنة 11 .